الأربعاء، 15 يونيو، 2011

12 وسيلة تعينك على القيام لصلاة الفجر ..

ضياع صلاة الفجر

12 وسيلة تساعدك على القيام لصلاة الفجر


هل جربت الاستيقاظ لصلاة الفجر؟ وهل تذوقت حلاوة الطاعة في هذا الوقت المبارك؟ وهل تنسمت عبير الجو الصافي، فازداد وجهك بهاءً ونضارة، ونفسك انشراحاً وإقبالاً على الحياة؟ إنها ساعة يغفل عنها كثير من الناس، يضيِّعون على أنفسهم خيراً عظيماً قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم {من صلى البردين دخل الجنة} والبردان هما الفجر والعصر. والجنة هي سلعة الله الغالية التي بقدر حرصك على صلاة الفجر تقترب من الفوز بها.

التقينا د. صالح الرقب، ليحدثنا عن الوسائل المعينة على الاستيقاظ لصلاة الفجر.

ما أهم أسباب ضياع صلاة الفجر لمحاولة تجنبها ؟

السهر الطويل وقضاء الليل في مشاهدة القنوات الفضائية، وعدم الإخلاص والاستعداد النفسي، والتكاسل وعدم معرفة فضلها أو خطورة تضييعها.

ما الآثار المباشرة للسهر؟

النوم الثقيل بعده، وتضييع صلاة الفجر، إضافة إلى كسل خلايا المخ وعدم القدرة على الاستيعاب، حيث قرَّر الأطباء أن الإنسان إذا أفرط في السهر وحرم نفسه راحة النوم، ودام الحال على ذلك مدةً، اختلَّت أجهزة الجسم، وأدى ذلك إلى فقر الدم واصفرار الوجه، وقال جالينوس: "إن أكثر ضرر السهر يقع على القلب والدماغ والرئتين".

كذلك يورِّث آفاتٍ عظام، وأخطارٍ جسامٍ، وينطوي على أضرارَ صحية، ومخاطرَ اجتماعية، ومصائبَ أسرية، واضطراباتٍ نفسية، وتخلفاتٍ عقلية، وأمراض جسدية.

كيف يمكن حل هذا المشكلة؟

أولا أن يعلم فضلها؛ ففي المحافظة على صلاة الفجر بشارة بالنور التام يوم القيامة. روى أبو داود والترمذي عن بريدة رضي الله عنه قال رسول الله عليه السلام: (بشروا المشائين في الظُلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة),

والمسلم إذا استيقظ من نومه فذكر الله وتوضأ وصلى الصبح أصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلاناً.

والقضية الثانية أن يعلم خطورة تضييعها؛ ومما يبين هذه الخطورة الحديث: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر).

وتارك صلاة الفجر تكسر رأسه، لما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى في رؤيا" رجلاً مستلقياً على قفاه وآخر قائماً عليه بصخرة يهوي بها على رأسه فيشدخ رأسه فيتدحرج الحجر، فإذا ذهب ليأخذه فلا يرجع حتى يعود رأسه كما كان فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى" وقد فسر جبريل وميكائيل ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه: "الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة".

كذلك تاركها يمنع رزقه، وإصابة تاركها بالخبث والكسل، فيصبح حجري الإحساس، تنهال عليه سياط المواعظ دون أن يشعر بأي ألم ،ولذا أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يعقد على قافية رأس أحدنا إذا هو نام ثلاث عقد، لا تنحل إلاّ بالقيام والوضوء والصلاة "وإلاّ أصبح خبيث النفس كسلان".

وكذلك الويل والغي له، قال تعالى: (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال سعد بن أبي وقاص: "سهواً عنها حتى ضاع الوقت".

كما أن أذنه كنيف شيطان، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً نام ليلته حتى أصبح قال: "ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه". رواه الشيخان  )قال القرطبي:"ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح فلا مانع من أن يبول".

ما الوسائل التي تعين على القيام لصلاة الفجر؟

هناك عدة خطوات يمكن للمسلم إذا اتبعها أن يزداد اعتياداً ومواظبة على صلاة الفجر مع الجماعة، ومن ذلك:

*التبكير في النوم، ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها، فلا ينبغي للمسلم أن ينام قبل صلاة العشاء. والمُشاهد أن غالب الذين ينامون قبل العشاء يمضون بقية ليلتهم في خمول وكدر وحال تشبه المرضى.

*لا ينبغي كذلك أن يتحدث بعد صلاة العشاء، وقد بيَّن أهل العلم سبب كراهية الحديث بعدها فقالوا: لأنه يؤدي إلى السهر، ويُخاف من غلبة النوم عن قيام الليل، أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز أو المختار أو الفاضل.

*يجب على الشخص الحرص على الطهارة وقراءة الأذكار قبل النوم، فإنها تعين على القيام لصلاة الفجر. كذلك صدق النية والعزيمة عند النوم على القيام لصلاة الفجر.

*ذِكْرُ الله تعالى عند الاستيقاظ مباشرة، فإن بعض الناس قد يستيقظ في أول الأمر، ثم يعاود النوم مرة أخرى، أما إذا بادر بذكر الله أول استيقاظه، انحلت عقدة من عُقد الشيطان، وصار ذلك دافعاً له للقيام، فإذا توضأ اكتملت العزيمة وتباعد الشيطان، فإذا صلّى أخزى شيطانه وثقل ميزانه وأصبح طيب النفس نشيطاً. إضافة إلى الحرص على أذكار النوم، ودعاء الله في الوتر أن يوفقك للقيام لصلاة الفجر.

* الاستعانة على القيام للصلاة بالأهل والصالحين، والتواصي في ذلك، فيوصي زوجته مثلاً بأن توقظه لصلاة الفجر، وأن تشدد عليه في ذلك، مهما كان متعباً أو مُرهقاً.

*دعوة العبد ربه أن يوفقه للاستيقاظ لأداء صلاة الفجر مع الجماعة.

*نضح الماء في وجه النائم، كما جاء في الحديث من مدح الرجل الذي يقوم من الليل ليصلي، ويوقظ زوجته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ومدح المرأة التي تقوم من الليل وتوقظ زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء. رواه الإمام أحمد.

*عدم النوم في الأماكن البعيدة التي لا يخطر على بال الناس أن فلاناً نائم فيها، كمن ينام فوق سطح المنزل دون أن يخبر أهله أنه هناك.

*والهمة عند الاستيقاظ، بحيث يهب من أول مرة، ولا يجعل القيام على مراحل، كما يفعل بعض الناس.

*إتباع الهدي النبوي في كيفية الاضطجاع عند النوم، بحيث ينام على جنبه الأيمن، ويضع خده الأيمن على كفه اليمنى، فإن هذه الطريقة تيسر الاستيقاظ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، بخلاف النوم بكيفيات أخرى، فإنها تؤثر في صعوبة القيام.

*الاستعانة بالقيلولة في النهار، فإنها تعينه، وتجعل نومه في الليل معتدلاً ومتوازناً.

*الإخلاص لله تعالى فهو خير دافع للإنسان للاستيقاظ للصلاة.

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية